آقا ضياء العراقي

5

شرح تبصرة المتعلمين

لقوته ، كما لا يخفى . * * * هذا ، ثم أنّ في عدم كفاية الغلة أو الربح - الحاصل من رأس المال الموضوع للتجارة - لمؤنة سنته ، لصدق الفقر وجه ، وإن كان رأس المال أو الضيعة كافيا على تقدير بيعه . وذلك لا من جهة النصوص السابقة ، كي يدّعي عدم صدق الفقير حتى على مثل هذا المالك لقوت السنة ، بل من جهة نص آخر ، مثل موثقة سماعة الواردة في عدم وفاء غلَّة الضيعة « 1 » ، وخبر هارون المتضمن لعدم ربح تجارته « 2 » ، مع عدم الاستفصال بين وفاء رأس المال لمؤنة سنته وعدمه . نعم ظاهر النصين كون الضيعة ورأس المال ، في طريق الاسترباح والاستفادة ، وإلاَّ فمجرد الاعداد لذلك غير كاف في صدق الفقر ونفي الغنى ، بل المطلقات السابقة حينئذ محكمة . كما أنّ المنصرف من الرواية هو صورة قصور المال بماليته ، وإلاَّ فلو لم يكن في ماليته قصور ، وإنما كان القصور في ربح شخص العين ، فهو مشكوك الاندراج تحت الروايات السابقة . * * * وأيضا لا إشكال في أنّ صاحب الحرفة والصنعة - اللائقة بحاله ، الوافية بمؤنته ومؤنة عياله ، المتقدم ذكرها - بحكم الغني ، وإن لم يكن فعلا مالكا شيئا ، إلاَّ أن الشرع ، بل العرف اعتبر مثل هذا الاستعداد بمنزلة الفعلية ، فكان بحكم المالك لقوت سنته .

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 161 باب 9 من أبواب المستحقين حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 165 باب 12 من أبواب المستحقين حديث 4 .